عبد الرحيم الأسنوي
151
طبقات الشافعية
وقته في الفقيه والفرائض والحساب وله الحديث الكثير عن حفّاظ بغداد ، وغيرها ، ذكره الحافظ أبو محمد عبد اللّه بن سويدة التكريتي في كتابه الذي ألّفه في شيوخ تكريت . « 287 » - يحيى بن القاسم التكريتي أبو زكريا ، يحيى بن القاسم بن مفرّج الثّعلبي التكريتي ، قال ابن النجّار : كان آخر من بقي من المشايخ المشار إليهم في معرفة المذهب ، والأصلين واللغة والأدب وكان أحفظ أهل زمانه لتفسير القرآن ومعرفة علومه ، مجوّد التّلاوة ، عارفا بالقراءة ووجوهها ، وله الكلام الحسن في المناظرة مع الصلاح ، والمراقبة والعبارة الفصيحة ، ولد بتكريت في مستهل المحرم سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة ، وتفقه بها في صباه على والده ، ثم سافر إلى الحديثة فتفقه على قاضيها ابن عبدويه البلخي ، ثم مضى إلى الموصل ، وتفقه على سعيد بن الشهرزوري ، ثم قدم بغداد فاشتغل على الشيخين أبي النجيب السهروردي وابن بندار الدمشقي ، وقرأ العربية على ابن الخشّاب وسمع الحديث من جماعة ، ثم عاد إلى بلده وتولّى بها القضاء والتدريس مدة ، ثم قدم بغداد سنة سبع وستمائة ، وتولّى تدريس النظامية ، وصنّف في المذهب والخلاف والأدب وأسمع ولم يزل كذلك إلى أن توفي في شهر رمضان سنة ست عشرة وستمائة ببغداد ومن شعره : لا بدّ للمرء من ضيق ومن سعة * ومن سرور يوافيه ومن حزن واللّه يطلب منه شكر نعمته * ما دام فيها ويبغي الصبر في المحن « 288 » - التبريزي صاحب المختصر أمين الدين ، مظفّر بن أبي محمد بن إسماعيل بن علي الوراني التبريزي ، كان عالما زاهدا ، كثير العبادة . ولد سنة ثمان وخمسين وخمسمائة ، وتفقه ببغداد على ابن فضلان ، وأعاد
--> ( 287 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 149 ، بغية الوعاة 2 / 339 . ( 288 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 156 .